نشكر الله، ثم إياكم، على هذا الصرح الإسلامي الكبير، جعله الله في ميزان حسناتكم. أما بعد: أنا شاب وقعت في صغري حين كان عمري اثني عشر عاما، في شك في وجود الله، وكنت أصارع نفسي لأثبت لنفسي أن الله هو الخالق وهكذا، علما أن ذلك لم يمنعني من الصلاة والصيام. فكنت أشكك في الجنة وهكذا، ولكني الحمد لله رجعت إلى صوابي، ولكن ما زال الشك يراودني في بعض الأحيان، فأصرف نفسي عنه. فماذا علي أن أفعل؟ وهل هذا شرك -والعياذ بالله-؟ وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد أحسن السائل في صرف نفسه عما يراوده من هذه الأفكار المؤذية، فإنها ليست شكا، بل وسوسة، بدليل أنها لم تصرف صاحبها عن الصلاة والصيام، مع مجاهدة نفسه في إثبات أن الله تعالى هو الخالق.

وقد سبق لنا بيان الفرق بين الشك، والوسوسة، في الفتوى رقم: 120582

ولمزيد الفائدة، يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 245434

وراجع في مسألة إثبات وجود الله تعالى، والجنة والنار، الفتويين: 129287، 16999.

 والله أعلم.