السؤال: داعبت زوجي في نهار رمضان وشعرت برعشة بدون جماع ، ولا اعلم ان افطرت ام لا ، وهل في هذه الحاله يكون زوجي مفطر ام لا ولا نعلم كفارتها وهل القضاء يكون لي فقط ام لي وله ، مع التصفح رأيت صيام شهرين متتابعين ام اطعام ستين مسكين وانا اعلم انني لن استطيع ان اواظب على صيام شهرين متتابعين هل لي ان اقضي هذا اليوم مع اطعام ستين مسكين .
الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن كانت تلك الرعشة قد أعقبها فتور في الجسد، فلا شك أن هذا إنزال للمني، وهذه أمور تعرفها المرأة المتزوجة حيث يمكنها أن تفرق بين حال الإنزال وغيره، وكذلك الحال إن كنت قد رأيت المني.

وخروجُ المنيِّ من الصَّائم - بالقُبلة  والمباشرة ونحوِ ذلك - مُفسدٌ للصَّوم بإجماع العلماء، وموجبٌ للقضاء، ولا كفَّارة فيه؛ لأنَّ الكفَّارة إنَّما تَجب بالجِماع فقط وهو ما ذهب إليه جُمهور الفقهاء، وذهبَ المالكيَّة إلى وجوب القضاء والكفَّارة، والرَّاجح ما ذهب إليه الجمهور.

قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (3/ 127) وهو يتكلم عن الصائم إذا قبل فأمنى:
"... الحال الثاني: أن يمني فيفطر بغير خلاف نعلمه؛ لما ذكرناه من إيماء الخبرين، ولأنه إنزال بمباشرة، فأشبه الإنزال بالجماع دون الفرج". اهـ.

وقال أبو محمد ابن حزم في "المحلى" (4/ 313):
"ولا كفارة على من تعمد فطرًا في رمضان بما لم يبح له، إلا من وطئ في الفرج من امرأته أو أمته المباح له وطؤهما إذا لم يكن صائمًا فقط؛ فإن عليه الكفارة، برهان ذلك -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوجب الكفارة إلا على واطئ امرأته عامدًا". اهـ.

وعليه؛ فالواجبُ عليْك التوبة النصوح من تعمد الفطر في رمضان، ويجب عليك قضاء يوم مكانَه، وليس عليْك كفَّارة،، والله أعلم.