أنا طالبة جامعية مثقفة، ومهتمة بالشؤون السياسية، وتكلمت في أحد مواقع التواصل الاجتماعي في شأن سياسي يخص بعض رجال السياسة، إلا أن والدتي أخافتني، وغضبت مني لدخولي في الشؤون السياسية؛ فخفت، وقلت: "رب احمني من هؤلاء السياسيين، ولن أتكلم مجددًا في السياسة"، إلا أني أخطأت، وتكلمت مجددًا في السياسة، فهل ما قلته يعد نذرًا؛ لأني نويته نذرًا؟ وهل يغفر الله ذنبي؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فلا ذنب عليك أصلًا، وليس ما تلفظت به لفظًا يفيد النذر؛ لأنه غير مشعر بالالتزام، ولكي ينعقد النذر، فلا بد من كونه بلفظ مشعر بالالتزام، كقول: لله عليّ كذا، أو نذرت لله كذا.

وعلى تقدير كونك نذرت عدم الكلام في السياسة، فهذا من نذر المباح، ومذهب الجمهور أنه لا ينعقد، ولا تجب به كفارة، وهو ما نفتي به، ولتنظر الفتوى: 286471.

والله أعلم.