أنا أشتغل بمحل صيانة حواسيب، أتقاضى أجرا شهريا، في بعض الأحيان أتنقل لشراء أغراض لاستعمالها للصيانة؛ نظرا لأن صاحب المحل لا يجدها في السوق، فأقوم أنا بشرائها مثلا بـ 100دينار من مالي الخاص، وبيعها له بـ 120دينارا، دون إعلامه عن العملية. مع العلم أن سعرها الذي كان سيشتري به صاحب المحل هو 120 تزيد أو تنقص حسب سعر السوق في حال وجدها. فهل هذا حلال أو حرام؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان شراء هذه الأغراض ليس من مهام عملك، ولم يكلفك به صاحب المحل؛ فلا حرج عليك في بيع هذه الأغراض لصاحب المحل بزيادة عن ثمن شرائها، بعد أن تتملكها وتقبضها.
أمّا إذا كان شراء هذه الأغراض داخلاً في مهام عملك، أو كلفك صاحب المحل بشرائها؛ ففي هذه الحال تكون وكيلاً لصاحب المحل في شراء هذه الأغراض، ولا يجوز لك أن تبيعها لصاحب المحل دون علمه ورضاه.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: وعند المالكية في المعتمد والحنابلة في المذهب شراء الوكيل للموكل مما يملكه الوكيل لا يصح، لأن العرف في الشراء شراء الرجل من غيره، فحملت الوكالة عليه وكما لو صرح به، ولأنه يلحقه به تهمة، ويتنافى الغرضان في شرائه مما يملكه لموكله، فلم يجز كما لو نهاه.
ويستثنى من ذلك ما إذا أذن الموكل للوكيل أن يشتري مما يملكه حيث قالوا بجوازه لانتفاء التهمة. اهـ.

وراجع الفتوى : 74058.

والله أعلم.