السؤال: لا أدري من أين ابدا وانا والله على استحياء دخلت هذا الموقع وفكرت اسأل بارك الله فيكم لكن انا في هم وضيق لا يعلم به الا الله وابحث عن أي جاوب يريح نفسي انا متزوجه من ٨ سنوات تقريبا مشكلتي الوحيدة مع زوجي هي العلاقه الخاصه عفوا على الكلمه لكن انا مختونه ختان الدرجه الثالثه الشي هذا يسبب لي احراج مع زوجي وعدم ثقه في نفسي هو يعلم الشي هذا وأحيانا يقولها صراحه في وجهي انتي باردة انا نفسيتي مدمرة احيانا اصل لدرجه الحقد على من تسبب لي بهذا الظلم انا احاول كثيرا انا انسى واتاقلم مع وضعي لكن لا استطيع انا اراسلكم والعبره تخنقني. الموضوع صعب اشكيه لأي أحد من اهلي او زوجي حتى.. اريد منكم جواب يهدي نفسي وجزاكم الله خيرا
الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فما تذكره الأخت السائلة هو حال كثير من النساء الاتي ابتلين بسبب جهل كثير من الأسر بالصفة الشرعية للختان، وأجروا الختان عند من لم يفرق بين الختان الصحيح والختان الفرعوني، ولا يسعى تلك النسوة إلا أن يقلن ما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قدر الله وما شاء فعل"، وقوله: " ماض في حكمك، عدل في قضاؤك" فقدر الله الكوني، عدل لا جور فيه بوجه، ونافذة في عبده ماضية فيه، لا انفكاك له عنها، ولا حيلة له في دفعها، ولا تخرج عن موجب العدل والإحسان، فإن الظلم سببه حاجة الظالم، أو جهله أو سفهه، ويستحيل هذا ممن هو بكل شيء عليم، ومن هو غني عن كل شيء، وكل شيء فقير إليه، ومن هو أحكم الحاكمين، فلا تخرج ذرة من مقدوراته عن حكمته وحمده.

والإيمان بقضاء الله وقدره هو أعظم ما يعينك أنت وزوجك على تخطى هذا الأمر، والبحث عن حلول عند الأطباء المختصين.

فالمسلم مأمور بالنظر إلى القدر فيما يجري عليه من المصائب التي لا حيلة له في دفعها، فما أصابك بفعل الآدميين أو بغيرهم، يصبر ويحتسب؛ كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } [الحديد: 22، 23]، وقال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [التغابن: 11]، قال ابن مسعود: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (8/ 77):

"... وقال تعالى: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [آل عمران: 186]، وقال يوسف: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90]، فذكر الصبر على المصائب والتقوى بترك المعائب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان"، فأمره إذا أصابته المصائب أن ينظر إلى القدر، ولا يتحسر على الماضي، بل يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ فالنظر إلى القدر عند المصائب، والاستغفار عند المعائب".

وقال (8/ 285):

" فأمره -أي رسول الله - بالحرص على ما ينفعه والاستعانة بالله، ونهاه عن العجز الذي هو الاتكال على القدر، ثم إذا أصابه شيء أن لا ييأس على ما فاته، بل ينظر إلى القدر ويسلم الأمر لله؛ فإنه هنا لا يقدر على غير ذلك، كما قال بعض العقلاء: الأمور "أمران"، أمر فيه حيلة وأمر لا حيلة فيه، فما فيه حيلة لا يعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يجزع منه؛ وفي سنن أبي داود "أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى على أحدهما فقال المقضي عليه: حسبنا الله ونعم الوكيل، فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل"، وفي الحديث الآخر: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني"؛ رواه ابن ماجه والترمذي".

إذا تقرر هذا؛ فصبري على قدر الله تعالى، ولا تسترسلي مع خطرات النفس، ولتسعي في طلب العلاج، فالعلاقة الخاصة وإن كان شديدة الأهمية، غير أنه ليست السبب الوحيد لحسن التبعل والمودة والرحمة، والزوج يجب أن لا يلوم زوجته على شيء لا حيلة لها فيه، بل عليه الواجب الأكبر لحل المشكلة، فهو رئيس البيت والمسؤول الأول على سعادة البيت وهنائه، فليبحث عن السبل والوسائل التي تجلب السعادة، وليتعاونا سويًّا في هذا الشَّأن بودٍّ وحب؛ فالأمر يتطلَّب وضوحًا وصراحة وترك التأنيب وكثرة اللوم العتاب،، والله أعلم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فما تذكره الأخت السائلة هو حال كثير من النساء الاتي ابتلين بسبب جهل كثير من الأسر بالصفة الشرعية للختان، وأجروا الختان عند من لم يفرق بين الختان الصحيح والختان الفرعوني، ولا يسعى تلك النسوة إلا أن يقلن ما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قدر الله وما شاء فعل"، وقوله: " ماض في حكمك، عدل في قضاؤك" فقدر الله الكوني، عدل لا جور فيه بوجه، ونافذة في عبده ماضية فيه، لا انفكاك له عنها، ولا حيلة له في دفعها، ولا تخرج عن موجب العدل والإحسان، فإن الظلم سببه حاجة الظالم، أو جهله أو سفهه، ويستحيل هذا ممن هو بكل شيء عليم، ومن هو غني عن كل شيء، وكل شيء فقير إليه، ومن هو أحكم الحاكمين، فلا تخرج ذرة من مقدوراته عن حكمته وحمده.

والإيمان بقضاء الله وقدره هو أعظم ما يعينك أنت وزوجك على تخطى هذا الأمر، والبحث عن حلول عند الأطباء المختصين.

فالمسلم مأمور بالنظر إلى القدر فيما يجري عليه من المصائب التي لا حيلة له في دفعها، فما أصابك بفعل الآدميين أو بغيرهم، يصبر ويحتسب؛ كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } [الحديد: 22، 23]، وقال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [التغابن: 11]، قال ابن مسعود: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (8/ 77):

"... وقال تعالى: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [آل عمران: 186]، وقال يوسف: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90]، فذكر الصبر على المصائب والتقوى بترك المعائب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان"، فأمره إذا أصابته المصائب أن ينظر إلى القدر، ولا يتحسر على الماضي، بل يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ فالنظر إلى القدر عند المصائب، والاستغفار عند المعائب".

وقال (8/ 285):

" فأمره -أي رسول الله - بالحرص على ما ينفعه والاستعانة بالله، ونهاه عن العجز الذي هو الاتكال على القدر، ثم إذا أصابه شيء أن لا ييأس على ما فاته، بل ينظر إلى القدر ويسلم الأمر لله؛ فإنه هنا لا يقدر على غير ذلك، كما قال بعض العقلاء: الأمور "أمران"، أمر فيه حيلة وأمر لا حيلة فيه، فما فيه حيلة لا يعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يجزع منه؛ وفي سنن أبي داود "أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى على أحدهما فقال المقضي عليه: حسبنا الله ونعم الوكيل، فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل"، وفي الحديث الآخر: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني"؛ رواه ابن ماجه والترمذي".

إذا تقرر هذا؛ فصبري على قدر الله تعالى، ولا تسترسلي مع خطرات النفس، ولتسعي في طلب العلاج، فالعلاقة الخاصة وإن كان شديدة الأهمية، غير أنه ليست السبب الوحيد لحسن التبعل والمودة والرحمة، والزوج يجب أن لا يلوم زوجته على شيء لا حيلة لها فيه، بل عليه الواجب الأكبر لحل المشكلة، فهو رئيس البيت والمسؤول الأول على سعادة البيت وهنائه، فليبحث عن السبل والوسائل التي تجلب السعادة، وليتعاونا سويًّا في هذا الشَّأن بودٍّ وحب؛ فالأمر يتطلَّب وضوحًا وصراحة وترك التأنيب وكثرة اللوم العتاب،، والله أعلم.