رفض أبي زواجي من شاب على خُلُق رفضًا باتًّا؛ لأنه بسيط، وينتمي لقبيلة محددة، وأنا طبيبة، وأخبرني أن أتزوج عند القاضي، وأخبر إخوتي أن لا يزوجوني منه حتى بعد وفاته، وبعد عدة سنوات، زوجني من شاب مقيم في الخارج، ميسور الحال، وعُقِد القِران بحضور أسرة الشاب، ووكّل عمه لإتمام عقد القِران، وبعدها سافرت إليه؛ فوجدت أنه نفس الشاب الذي رفضه والدي، وأنه غيّر اسمه من أجل السفر، ولم يخبر والدي أنه نفس الشاب الذي رفضه؛ خوفًا من أن يرفضه مرة أخرى، فهل عقد زواجي منه صحيح؟ وأبي لا يعلم أنه نفس الشاب الأول الذي رفضه.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الشاب صاحب دين، وخُلُق، فما كان ينبغي لوليك أن يرفض زواجك منه؛ لمجرد ما ذكرت من وجود بعض الفوارق المادية، أو الاجتماعية، وراجعي الفتوى: 998.

وما كان ينبغي لهذا الشاب أن يحتال على والدك للزواج منك، بل كان الأولى به أن يسعى في إقناعه، ويوسّط له أهل الخير، فإن وافق له وليك، فذاك، وإلا بحث عن غيرك.

ولكن لا أثر لهذا التصرف على صحة الزواج، ولمعرفة شروط صحة الزواج، انظري الفتوى: 1766.

 ونوصي بتحري الحكمة، ومداراة والدك، وتوسيط أهل الخير فيما لو قدر أن علم بالأمر، وخشيتم أن يحدث ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.