كانت لدي علاقة مع شاب وتزوج، فانفصلت عنه بعد الزواج بفترة قصيرة ـ ولله الحمد ـ ومنّ الله علي بالتوبة الآن، وتوجهت لحفظ القرآن والاجتهاد في ذكر الله، ولكن الخوف يسيطر علي، حيث دائما أفكر في أنني ظلمت زوجته وأخذته منها... وبعد التوبة جاءتني أفكار بأن توبتي غير مقبولة ويجب أن أتحلل منها قبل الآخرة، وليست لدي الوسيلة لكي أصل لها، وإذا وصلت إليها فكيف لي أن أفتح الموضوع والله قد أمرنا بالستر، فقمت بالتصدق عنها، ولازال شيء من الخوف بداخلي بأن الله لن يقبل توبتي لعدم تحللي منها، وخوفا من أن تكون علمت بشيء قبل انقطاع العلاقة، وقامت بالدعاء علي، ودعوة المظلوم مستجابة، فماذا أفعل؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك استحلال زوجة الرجل الذي وقعت معه في الحرام، ولا يجوز لك إخبارها بذلك، بل الواجب عليك أن تستري على نفسك، وتكفيك توبتك فيما بينك وبين الله، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود فمادمت تائبة إلى الله، فأبشري خيراً بقبول توبتك، وأقبلي على ربك، واجتهدي في طاعته، ولا تلتفتي للوساوس والأوهام.

والله أعلم.