أنا فتاة، ووقت ومدة وعلامات بداية ونهاية الحيض تتغير كل شهر تقريبا منذ 8 سنوات، ويسبب لي ذلك حيرة كبيرة، فأنا لا أعلم متى يجب أن أتوقف عن الصلاة ولا متى أغتسل، وأحيانا أجد صفرة قبل الحيض، وقد أجدها خارج وقت الحيض، والصفرة بعد الحيض تحتاج عدة أيام لتنتهي تماما، وقد تتوقف، فأغتسل، ثم تعود، وعندي غالبا بعد انتهاء الحيض نزيف أظنه من الاستحاضة، ويزداد إذا نزلت الأدراج، فماذا أفعل؟ وهل يجب أن أصلي حتى أتأكد؟ أم يجب أن أترك الصلاة حتى أتأكد، وإذا تأكدت أنه لم يكن حيضا أقضي ما فات من الصلاة؟ وأتوضأ قبل كل صلاة بربع ساعة خوفا من أن ينزل الدم ـ النزيف ـ أو الصفرة حتى أصلي حال دخول وقت الصلاة، فهل ذلك صحيح؟ أم يجب أن أنتظر دخول وقت الصلاة؟ وهل ذلك يعد من تأخير الصلاة؟ وهل يجب تغيير الملابس قبل الصلاة إذا أصابها شيء من الصفرة؟ وماذا أفعل عند الشك؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فجواب سؤالك يتبين بأمور:

أولا: كل دم تراه المرأة في زمن إمكان الحيض وهي مدة خمسة عشر يوما التي هي أكثر الحيض يعد حيضا، وانظري لبيان ضابط زمن إمكان الحيض الفتوى رقم: 118286.

ثانيا: الصفرة قبل الحيض لا تعد حيضا عند كثير من العلماء، وانظري الفتوى رقم: 288871.

وأما الصفرة بعد الحيض: فإن كانت متصلة بالدم، فإنها تعد حيضا، وإن كانت بعد رؤية الطهر لم تعد حيضا، وانظري الفتوى رقم: 134502.

ثالثا: تعرف المرأة الطهر من الحيض بإحدى علامتين ـ إما الجفوف، وإما القصة البيضاء ـ وانظري الفتوى رقم: 118817.

وأي العلامتين رأت أولا فقد لزمها أن تغتسل وتصلي.

رابعا: إذا رأت المرأة الدم في غير زمن الإمكان، فهي مستحاضة، فيجب عليها أن تتوضأ للصلاة بعد دخول وقتها في زمن الاستحاضة وتصلي بوضوئها هذا الفرض وما شاءت من النوافل حتى يخرج ذلك الوقت، وانظري لبيان ما تفعله المستحاضة الفتوى رقم: 156433.

خامسا: عند الشك يستصحب الأصل، فإذا شكت المرأة في حصول الطهر، فالأصل أنها حائض، وإذا تيقنت الطهر وشكت في حصول الحيض، فالأصل أنها طاهر.

وبما مر من القواعد يتبين لك أنك لا تلتفتين إلى ما ترينه من صفرة قبل الحيض، فإذا رأيت الدم فأمسكي عن الصلاة، فإذا انقطع الدم واتصلت به صفرة أو كدرة، فإنك لا تزالين حائضا، فإذا انقطعت هذه الصفرة والكدرة فاغتسلي وصلي، فإذا عاودتك الصفرة والكدرة فلا تعد حيضا، وإنما هي نجسة يجب الاستنجاء منها والوضوء للصلاة، وإذا عاودك دم فهو حيض إن كان في زمن الإمكان، وانظري الفتوى رقم: 100680. وإلا فهو استحاضة، فيجب عليك أن تتحفظي بشد خرقة أو نحوها، لئلا تنتشر النجاسة في الثياب، وليس لك أن تتوضئي قبل دخول الوقت، بل تتوضئين بعد دخوله كما بينا.

والله أعلم.