قبل 3سنوات تقريبا في رمضان نزل علي الحيض، ثم في اليوم السادس طهرت واغتسلت، مع العلم أنني عادة أطهر من سابع أو ثامن يوم وفي اليوم السابع والثامن نزلت مني كدرة بنية كانت كلها مرة واحدة في اليوم، مع العلم أنني في ذلك الوقت كنت أظن أن الكدرة والصفرة استحاضة حتى لو كانت من ضمن أيام العادة، بسبب جهلي، والآن عرفت أحكامها ـ ولله الحمد ـ وعندما انقضى الشهر قمت بقضاء الأيام الستة وزدت عليها اليومين الذين نزلت فيهما الكدرة للاحتياط، ولا أتذكر هل اغتسلت بعدها أم لا؟ فماذا أفعل، لأَنِّني خائفة جدا من أنني لم أغتسل بعد الكدرة، ولم تقبل مني الأيام الباقية التي صمتها وصيام القضاء؟ ودائما تأتيني وساوس.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فدعي عنك الوساوس ولا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، ثم اعلمي أن من العلماء من يرى أن الصفرة والكدرة لا تعد حيضا مطلقا، وعلى هذا القول، فلا يكون لديك إشكال حتى لو لم تغتسلي بعد انقطاع هذه الصفرة والكدرة، وانظري الفتوى رقم: 117502.

ومادمت مصابة بالوساوس، فلا حرج عليك في العمل بهذا القول دفعا للوسواس ورفعا للحرج، ومن ثم فلا يلزمك شيء وانظري الفتوى رقم: 181305.

والله أعلم.