أمّي أرضعت شابًّا، وهو الآن زوج أختي، لكنها أعطته ثدييها عندما كانت فتاة عزباء وعذراء، وقلت لها مرارًا وتكرارًا: إنه لا يعتبر ابنها؛ لأنه لا يوجد حليب عندك، لكنها تقول: إن الله سيعذبها؛ لأنها لم تمنع هذا الزواج. أتعبتني كثيرًا؛ لهذا طرحت عليكم هذا ، ربما يبدو سخيفًا لكم، لكني أرجوكم أن تجيبوها؛ لكي أقرأ عليها الجواب؛ لأن هذا كان شرطها لكي تصدقني وترتاح، وهو أن أسأل أهل العلم. شكرًا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                   

 فالرضاع يثبت به من التحريم ما يثبت بالنسب، قال صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه. والرضاع الذي يثبت به التحريم هو خمس رضعات مشبعات، على القول الراجح، كما تقدم في الفتويين: 52835، 306751.

وبناءً عليه؛ فإن كان الحال على ما ذكرتِ, فإن أمّك لم تُرضع الشاب المذكور, ومن ثم؛ فإن زواجه من ابنتها مباح.

وما تشعر به أمّك من الحرج, والضيق في شأن هذا الزواج، ليس في محله, بل هو من قبيل الوسوسة, فحاولي إقناعها برفق بإباحة الزواج المذكور، وأنه لا حرج فيه.

والله أعلم.