طلب مني زوجي في أحد الأيام ألا أرجع إلى المدينة التي كنت أسكن فيها قبل زواجنا إذا توفي، وأن أتزوج من أخيه، وحدد لي اسمه، وبدخول السنة الرابعة وقع لزوجي حادث، وتوفي، وصرت ضائعة، وتذكرت كلامه لي، فهل كلامه وصية لي؟ أفيدوني -جزاكم الله كل الخير-.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فنسأل الله تبارك وتعالى أن يحسن عزاءك في زوجك، وأن يغفر له، ويرحمه، ويرفع درجاته في الجنة، وينوّر له قبره، ويوسّع له فيه، ويخلفه في أهله بخير.

ولا يلزم أن يكون هذا الكلام الذي قاله لك زوجك وصية، فقد يكون أمرًا رآه لك، وأشار به عليك.

وعلى فرض كونه وصية، فلا يلزمك تنفيذها، فلك الحق في السكن في البلد الذي كنت فيه قبل الزواج، إن رأيت المصلحة في ذلك.

ولك أيضًا الزواج من أخيه، أو رفضه، فالأمر يرجع إليك.

ونوصيك بالبحث عن رجل صالح يتزوجك، فيعينك على شؤون الحياة، وتعف نفسك به.

واستعيني في ذلك بأخواتك الصالحات، والموثوقين من أقاربك، وانظري الفتوى: 18430.

والله أعلم.