أشكركم على موقعكم، وبوركت جهودكم. فضيلة الشيخ: حصلت مشكلة بيني وبين زوجي، وطلقني بقول: طالق. ثم أرسلت له في اليوم التالي بأن يكمل إجراءات الطلاق. قال: أنا لست متفرغا حاليا، وهذا الطلاق أريه أهلك والقاضي، وحين سألته قال: أقصد به طلاق الليل، أي تأكيدا للأحداث السابقة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذا القول من زوجك؛ لا يقع به طلاق آخر ما دام قاصدًا به الإخبار عن الطلاق الذي وقع بالليل، فإن كان لم يكمل ثلاث تطليقات، فله مراجعتك في عدتك، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا في الفتوى: 54195.
وننبه إلى أنّ الطلاق في الأصل مبغوض شرعًا، فلا ينبغي أن يصار إليه عند كل خلاف أو شقاق، وإذا استطاع الزوجان الاجتماع والمعاشرة بالمعروف ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق كان ذلك أولى من الفراق، وإذا حصل الطلاق وكان رجعيًا، وأمكن الإصلاح، فالرجوع أولى وأفضل.

والله أعلم.