أريد أن أتزوج زواج مسيار، فلو قررت مثلاً أخذ زوجتي لمقر سكني في أيام (قد تطول، وقد تقصر)، ثم أردها لمنزل والدها، فما حكم ذلك؟ وهل هذا الفعل يغيّر مسمى الزواج؟ فالمعروف في المسيار أن آتيها في بيتها، ولا أنفق عليها، أما في هذه الحالة فأنا آخذها لمنزلي، وأنفق عليها خلال وجودها معي فقط.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا صحة زواج المسيار، إذا استوفى شروط الزواج الصحيح، فيمكن مطالعة الفتوى: 27545.

وهذه التسمية لا اعتبار لها؛ فالزواج الصحيح سواء كان مسيارًا أم غيره، تترتب عليه آثاره، ومن ذلك: استحقاق الزوجة على زوجها السكنى، والنفقة، ونحو ذلك، إلا أنها إذا أسقطت شيئًا من حقها برضاها سقط. 

 وهذا الإسقاط لا يمنع شرعًا من أن تنتقل مع زوجها لتسكن معه في مكان آخر غير بيت أهلها، ولكن إن كانت قد اشترطت عليه، أو اشترط عليه وليها عدم إخراجها من بيت أهلها، وجب عليه الوفاء لها بذلك، كما هو مبين في الفتوى: 1357.

والله أعلم.