هل يصح زواج المطلقة دون إذن وليها عند محامٍ بشهود، وخمسة أشخاص للإشهار؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأكثر أهل العلم على اشتراط الولي لصحة النكاح، وهذا هو المفتى به عندنا، فلا يصحّ أن تزوج المرأة نفسها، بكرًا كانت أو ثيبًا، كبيرة كانت أو صغيرة، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: المرأة البالغة العاقلة الحرة الرشيدة، لا يجوز لها تزويج نفسها، بمعنى أنها لا تباشر العقد بنفسها، وإنما يباشره الولي عند جمهور الفقهاء؛ لحديث: لا نكاح إلا بولي... ولا يجوز لها أن تزوج غيرها، سواء أكانت المرأة بكرًا أم ثيبًا. انتهى.

وولي المرأة في الزواج على الترتيب: أبوها، ثم جدها، ثم ابنها، ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم، وإن سفلوا، ثم العمومة.

وإذا امتنع الولي الأقرب من تزويج المرأة لغير مسوّغ، فيجوز لمن بعده من الأولياء تزويجها.

ويجوز رفع الأمر للقاضي الشرعي ليزوجها، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: إذا عضلها وليها الأقرب، انتقلت الولاية إلى الأبعد. نص عليه أحمد. وعنه رواية أخرى: تنتقل إلى السلطان. وانظري الفتويين: 32427، 280042.

والله أعلم.