أنا عادة ما أحلف أو أقسم على نفسي بفعل بعض الأشياء أو تركها، وعادة ما أفي بهذا الحلف، فمثلا أقسم بأنني سألتزم بالصلاة طيلة هذا الشهر دون تضييع أي فرض وهكذا. وفي بداية هذا العام حلفت على نفسي ألّا أفعل شيئا ما طيلة العام، ولكنني فعلته، فاكتشفت بالأمس وأنا أبحث في النت أن اليمين الذي يحلفه الإنسان على نفسه دون التلفظ به لا يوجب الكفارة. أنا من عادتي أن أحرك لساني عندما أحلف على نفسي، فقد جربت أن أحلف أمس، وبالفعل وجدت لساني يتحرك وشفتاي أيضا. ووجدت أنني أبدأ اليمين بصوت مرتفع، ثم أكمل الباقي في نفسي مع تمتمة لساني وشفتي بشكل خفيف ، بدون صوت أو مع صوت الزفير، لكن لا أحد يسمعني إن كان بجانبي، وأظن أنه حتى لو أخرجت صوتا قويا فلن يخرج كلاما واضحا؛ لأن حركة اللسان التي أحلف بها لا أظن أنها حركة صحيحة لكل الكلمات. فهل وجبت الكفارة ؟ وهل لأنني حلفت هذا اليمين باجتناب شيء لمدة عام وجبت علي الكفارة في كل مرة أعمله في هذا العام؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

 فما دمت غير موقن يقينا جازما أنك تلفظت بهذه اليمين، فلا كفارة عليك، فإن اليمين لا تنعقد إلا مع التلفظ بها، وأما حديث النفس فلا ينعقد به شيء؛ لما في الصحيح من قوله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم. وانظر الفتوى: 214486.

وتحرك لسانك أو شفتيك بما لا يفهم من الكلام لا يعد نطقا، فلا يلزمك به شيء، بل لا بد أن تتلفظ بالحروف على ما هي، فتخرجها من مخارجها حتى يحكم بانعقاد اليمين.

والله أعلم.