الجواب : 

الحمد لله

أولا:

ينبغي أن يحرص الزوجان على حسن العشرة، وبذل المعروف، وحل مشاكلهما بالحوار والتفاهم، كما قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) النساء/19 .

وقال سبحانه: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة/228 .

 

وقال صلى الله عليه وسلم: (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا) رواه البخاري (3331) ، ومسلم (1468).

وقال: (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) رواه الترمذي (3895) ، وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".

وقال صلى الله عليه وسلم: ( لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ , لأَمَرْت النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ ; لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (2140) ، والترمذي (1159) ، وابن ماجه (1852) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

ثانيا:

لا يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أرحامها، كأختها؛ لما في ذلك من قطيعة الرحم، إلا أن يكون في زيارتها مفسدة ظاهرة، كأن يخاف أن تفتنها في دينها أو تفسدها عليه ... ونحو ذلك.

ومع ذلك، فلو منع الزوج زوجته من الذهاب لأختها لزمها طاعته .

وقد يأثم هو بذلك إذا أدى هذا المنع إلى القطيعة ولم تتمكن المرأة من صلة أختها بسببه.

وإنما تجب طاعته، لأن المرأة ليس لها الخروج من البيت إلا بإذن زوجها، إلا للضرورة، وينظر: جواب السؤال رقم : (226665) .

والنصيحة لك : أن تتفاهمي مع زوجك، وأن تبيني له أهمية صلة الرحم، وأن ذلك من أسباب بقاء أختك على السنة ومحبة أهلها، بل لعل زيارته وتواصله مع عديله ، تكون سببا في هدايته، مع ما فيها من إظهار حسن الخلق الذي هو من ديننا.

ثالثا:

لا يجوز للزوج ضرب زوجته إلا عند نشوزها، تأديبا، إذا لم يُجْدِ معها الوعظ والهجر، كما قال الله: ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ) النساء/34 .

وإنما يشرع له أن يضربها ضربا غير غير مبرح، بالسواك ونحوه، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.

وأما الضرب الشديد فمحرم، ولو كانت الزوجة ناشزة.

وينظر: جواب السؤال رقم : (482) . 

رابعا:

من حق الزوجة على زوجها أن يكون لها مسكن خاص مع زوجها وأولادها، لا يشاركها فيه أحد، لا أب ولا أم ولا قريب، فلا يلزمها السكن مع أم الزوج، كما لا يلزمها إسكانها معها.

وينظر: جواب السؤال رقم : (94965) .

ولا ننصح بسكن أم الزوج معه في بيت واحد، لما يترتب على ذلك غالبا من مشاكل بينها وبين الزوجة.

لكن إن زارت ولدها يوما أو يومين، أو غير ذلك مما جرت به عادة الأهل في زياراتهم : فلا بأس، وينبغي أن تفرح الزوجة بذلك، وأن تكرمها وتحسن إليها، وأن تعلم أن ذلك من إكرامها لزوجها وإحسانها إليه.

ووصيتنا لكم بعد الوصية بحسن العشرة: أن تحكموا الشرع في كل ما يجري بينكم، ففي ذلك الخير العظيم في الحال والمآل، كما قال الله: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء/59 .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

والله أعلم.