لقد حلفت عدة مرات بالطلاق على زوجتي في أوقات مختلفة، وفي جميعها كنت غضبانَ، ومندهشا من زوجتي، ولكني أشهد الله تعالى أني لم يكن لدي أي نية، أو رغبة في تطليقها، وإنما كنت أريد تهديدها ومنعها عن أشياء أكرهها، وحثها على ألا تفعل مثل هذه الأشياء، وليس الغرض بأن يقع الطلاق عليها. وهذه هي الصيغ التي ذكرت بها الطلاق. 1-رسالة نصية sms: إذا لم ترجعي وتنامي في البيت؛ فأنت طالق. 2-أنت طالق (هذه الطلقة قمت بإفتائها بطلاق رجعي) 3-إذا ذهبت إلى بيت أهلك حردانة؛ فأنت طالق. 4-إذا عدلت حواجبك فسأطلقك. 5-رسالة نصية لأخيها الأكبر مفادها: (خالد هذه آخر فرصة، إذا لم تسحبوا الدعوى فسأطلق، وعظ) 6-إذا وضعت مكياجا في الطريق، تصبحين طالقا. علما بأنها لم تلتزم بأي شيء مما سبق. وشكرا لكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت لم تتلفظ بالطلقة الأولى، ولكن كتبتها فقط، ولم تنو بها الطلاق، فالراجح عندنا عدم وقوع الطلاق بها، وراجع الفتوى: 167795

وكذلك قولك لزوجتك: "إذا بتسوي حواجبك بطلّقك" بغير نية التطليق، لا يقع به الطلاق، وانظر الفتوى: 339349

والرسالة التي أرسلتها لأخيها، ليس فيها ما يوقع الطلاق، ولكنها وعيد وتهديد.

أمّا تعليق الطلاق على ذهابها إلى بيت أهلها غاضبة، وتعليقه على وضعها المكياج، فالمفتى به عندنا، أنّها إذا كانت خالفتك في المسألتين، فقد وقعت طلقتان بخلاف الطلقة الأولى، وبذلك تكون قد بانت بينونة كبرى، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية، يرى عدم وقوع شيء من الطلاق بالتعليق الذي لم يقصد به الطلاق، ولكن تلزمك كفارة يمين بالحنث فيه، وراجع الفتوى: 11592.

فإن كانت قد فعلت ما علقت طلاقها عليه نطقا، في الفقرتين 3-- 6/ وكنت قد طلقتها دون تعليق، كما في الفقرة رقم: 2.

فقد بانت منك على ما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم، ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك.

والله أعلم.