زوجة بدأت بحفظ كتاب الله، ولكن كلما غضب الزوج لأتفه الأسباب، ينتقد زوجته لحفظها للقرآن، ويقول لها: أنت تحفظين القرآن. وبعد أن يهدأ يندم لما قال، من دون أن يعتذر. والزوجة تحبط همتها لحفظ كتاب الله، من أثر الكلام الجارح. فما الحكم بارك الله فيكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
  فلم يتضح لنا على أي وجه أطلق هذا الرجل هذه العبارة لزوجته، وماذا أراد بها؟

وينبغي للزوج أن يحمد الله عز وجل على هذه النعمة، أن يُرزَق امرأة تهتم بحفظ كتاب الله عز وجل، والأولى به أن يشحذ همتها ويكون عونا لها في هذا السبيل. والزوجة هي التي تربي الأولاد، فإن نشأت على التقوى والصلاح، وجد الزوج الثمرة الطيبة لذلك في بيته، وفي صلاح أولاده.
وأما إطلاق العبارات المحبطة، فإنه يتنافى مع حسن العشرة المأمور به شرعا، كما قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}.

 قال السعدي تعليقًا على هذه الآية: على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة. اهـ.

  ونوصيك بمواصلة حفظ كتاب الله تعالى مهما كان الأمر، فإن فضله عظيم، ويكفي في بيان ذلك ما ثبت عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها. رواه أحمد وصححه الألباني.

والله أعلم.