السؤال:

هل المذي يوجب الغسل أم لا؟ إذا تخيل الشخص أشياء تؤدي لنزول المذي؟

وماهو الودي؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

فإن الغسل لا يجب لخروج المذي وهو إجماع أهل العلم؛ كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وإنما يجب منه الوضوء، كما يجب من البول، وكما يجب أيضًا غسل الذكر و ما أصابه المذي من الجسد ونضح ورش ما أصاب من الثياب، لأنه نجس في قول أكثر أهل العلم.

ففي الصحيحين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كنت رجلاً مذاءًا فأمرت رجلاً أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته"، فسأله، فقال: «توضأ واغسل ذكرك»، وفي رواية لمسلم: «يغسل ذكره ويتوضأ»، وروى أحمد في المسند، وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن سهل بن حنيف قال: "كنت ألقى من المذي شدة وكنت أكثر منه الاغتسال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك" فقال: «إنما يكفيك بأن تأخذ كفا من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه».

قال ابن قدامة في "المغني" متحدثًا عن أحكام المذي: "واختلفت الرواية في حكمه: فروي أنه يوجب الوضوء وغسل الذكر والأنثيين، لما روي أن عليًا... إلى أن قال: والرواية الثانية لا يجب أكثر من الاستنجاء والوضوء، روي ذلك عن ابن عباس، وهو قول أكثر أهل العلم، وظاهر كلام الخرقي، لما روى سهل بن حنيف." أهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: "والأقوى في المذي أنه يجزئ فيه النضح وهو إحدى الروايتين عن أحمد، والنضح هو الرش بالماء، ففي لسان العرب لابن منظور: النضح الرش، نضح عليه الماء ينضحه نضحًا إذا ضربه بشيء فأصابه منه رشاش، ونضح عليه الماء ارتش." انتهى.

أما الودي فهو: فماء أبيض خاثر يخرج بعد البول غالباً وربما خرج قبله، ولا علاقة له بالشهوة، ولا يلزم منه إلا ما يلزم من البول. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "المني والودي والمذي فأما المني ففيه الغسل، وأما المذي والودي ففيهما الوضوء ويغسل ذكره"؛ أخرجه ابن شيبة.

والله أعلم.