والدي اشترى أرضا، وسجّلها باسمي أنا وأختي. والآن يريد استثمارها، وإعطاء مال الاستثمار لي ولأختي، وذلك عن طريق تأجيرها لشركة نقل، تنقل الركّاب بين مدينتين، تبعد المسافة بينهما أكثر من 80 كلم. هذه الشركة تؤمّن باصات لرحلات مدرسية، إلى أماكن مختلفة. وتجدر الإشارة إلى ما يلي: - أن هذه الشركة لا تمنع تنقل المرأة بين المدينتين اللتين ذكرت، دون محرم. - لا يضعون قواعد حازمة لمنع الاختلاط. - لا يشترطون على المدارس، أن تكون أماكن الرحلات شرعيّة، قد يقومون برحلة إلى دور السينما مثلا. فما حكم الاستفادة من مال إيجار هذه الأرض؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن الأصل هو إباحة إجارة الأرض، والأمور التي ذكرتها في سؤالك: لا توجب تحريم إجارة الأرض لتلك الشركة، فهي أمور عارضة، وليست هي أصل نشاط الشركة، ولا غالبة عليها، ولا هي المقصودة أصالة بإجارة الأرض، بل المقصود هو نقل الركاب، وهو أمر مباح في أصله.

والمقرر عندنا: أن التعامل جائز بإجارة الأراضي ونحوها، لمثل هذه الجهات التي أصل نشاطها مباح، ويعرض في أنشطتها ما هو محرم، ولا يعد هذا من الإعانة المحرمة، كما سبق في الفتوى رقم: 104275، والفتوى رقم: 144113.

وراجعي للمزيد حول ضابط الإعانة المحرمة، الفتوى رقم: 238762

والله أعلم.