الرجاء حساب الميراث، بناء على المعلومات التالية: -للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 1 -للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 5 - وصية تركها الميت تتعلق بتركته، هي: لدى الوالد -رحمه الله- مال نقدي، ومعدات أوصى بالثلث منها للمحتاجين، وبناء مسجد. ولديه أراض، ولكنه لم يذكرها في الوصية. وأوصى أن السيارة، والبيت للورثة. - إضافات أخرى: المبلغ المادي (527 ألف ريال) غير الديون التي على الناس. المعدات التي أوصى الوالد بالثلث منها هي 4 دركتر (جرافة) كيف نخرج الثلث منها، مع أن 4 معدات كل واحدة فيها شريك آخر خارجي بالنصف مع الوالد؟ أيضا هل يمكن استثمار الثلث الموصى فيه بالصدقة في مشروع، وربح هذا المشروع يتم إخراجه للمحتاجين، وبناء المساجد. شكرا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:        

 ففي البداية نسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لوالدك, وقد تضمن سؤالك عدة أمور تتعلق بوصية والدك:

1ـ ما أوصي به والدك من ثلث النقود والمعدات للمحتاجين وبناء مسجد تعتبر وصية نافذة, فإن تنفيذ الوصية الممكن تنفيذها، واجب حسب شرط الموصي، فلا يجوز تغييرها، أو تبديلها ما لم يكن فيها ما يخالف الشرع، وعدم تنفيذها على وفق الوصية مع توفر الشروط، وانتفاء الموانع، يوقع في الإثم عند الله تعالى، قال تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ { البقرة:181}, والوصية هنا تكون في نصيب الميت من المعدات، حيث يتم تقويم تلك المعدات, ومعرفة نصيب الميت من قيمتها, ومن ثم يخرج الثلث منها ويصرف للمحتاجين.

2ـ لاحاجة إلى الوصية بكون البيت, والسيارة للورثة, لأنه أمر واجب بالشرع, وهذا لا يختص بالسيارة, والبيت، بل إن بقية ممتلكات الميت من نقود ومعدات, وأراضٍ, وديون, وغيرذلك من الأموال يتم حصره, وقسمه بين الورثة كل حسب نصيبه الذي حدده الشرع.

3ـ لا يجوز التصرف في الثلث الموصى به للمحتاجين, وبناء مسجد بالاستثمار, أو نحوه؛ لأن المال الموصى به أصبح ملكا لهم، فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم, وراجع الفتوى رقم: 129198

ثم بعد تنفيذ وصية الميت, وقضاء ديونه إن وجدت, يقسم الباقي بين الورثة, وإذا كانوا محصورين في ابن، وخمس بنات, فإن التركة تقسم على سبعة أسهم: للابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا، وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.