بارك الله فيكم، وأحسن الله إليكم. لديّ سؤال فيما يتعلق بموضوع السمسرة. أنا أسكن في ألمانيا، ولديّ شقة بالإيجار، فقررت الانتقال من هذه الشقة إلى مكان آخر، ولكن هناك قانونًا في نظام الشركات المؤجرة لهذه الشقق السكنية، ألا وهو: إبلاغ الشركة قبل ثلاثة أشهر عند أخذ قرار ترك الشقة، فإن كان الأمر طارئًا، وتم اتخاذ قرار تركها بشكل مفاجئ؛ فيجب على المستأجر أن يأتي بشخص من طرفهِ، ويأخذ محله. باختصار: تركت الشقة بشكل مفاجئ؛ فاضطررت لأن آتي بشخص يحل محلي، فقلت له: أريد منك مبلغ (كذا) ورضي هو بذلك؛ فاتفقنا على هذا دون علم الشركة بهذا الأمر، فهل المال الذي أخذته من هذا الشخص حلال، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا المبلغ ليس له علاقة بالإيجار الذي يدفع للشركة شهريًّا، إنما أخذته أنا (سمسرة) لمرة واحدة فقط؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأخذك لمبلغ مقابل إحلال ذلك الشخص محلك، في العقار الذي تريد تركه، لا حرج فيه -إن شاء الله-، سواء قلنا: إنه مقابل دلالتك للرجل على العقار، وقد أعلمته بكون المبلغ لك، لا للشركة المؤجرة، أو قلنا: إنه بدل خلو؛ فهو جائز أيضًا في مثل هذه الصورة؛ لأنه تعويض عن تنازلك للمستأجر الثاني عن حقّك في المنفعة التي بعته إياها، وانظر الفتوى رقم: 308914.

والله أعلم.