عندي استفسار: ما حكم أن يبيع الإنسان دورات تعليمية له على موقع يأخذ نسبة من الأرباح؟ إذا كان شروطه أنه يأخذ على الزبائن الذين يأتون عن طريق إعلانات يقوم بها الموقع 75 بالمائة من الربح، وإذا قدموا بشكل مباشر 50 بالمائة، وإذا قدموا عن طريق البائع 5 بالمائة. يعني لا أذكر الشروط بالضبط، لكن الشروط تكون على أن يأخذ نسبة مختلفة في كل مرة على حسب عملية التسويق, وتكون النسبة محسوبة على كل شخص اشترى بإحدى هذه الطرق.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يظهر لنا حرج في التعامل مع الموقع المذكور في بيع الدورات التعليمية أو غيرها من خلاله، فكونه يأخذ من زبنائه عمولات مقابل دلالتهم على ما يريدون، أو مقابل الإعلان لهم عما يريدون ترويجه من خلاله، كل ذلك لا يؤثر في جواز التعامل معه معاملة مباحة، وكون عمولة الموقع مقابل الإعلان لديه هي نسبة من الأرباح لا مبلغا مقطوعا معلوما محل خلاف بين أهل العلم، والراجح جواز ذلك، كما هو مذهب الحنابلة.

قال ابن قدامة في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز، نص عليه في رواية حرب، وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه جاز، نص عليه، أو دفع ثوبا إلى من يخيطه أو غزلا إلى من ينسجه بجزء منه مشاع معلوم جاز. اهـ.

والله أعلم.