على القول بأن من ترك شرطًا، أو ركنًا في الصلاة جهلًا، لا يلزمه القضاء، هذا واضح لو كانت الصلاة قد خرج وقتها، فإنه لن يقضي، ولكن هل تنطبق هذه الفتوى على الصلاة التي خرج وقتها، ولم يصلها الشخص بعذر، أو بدونه، ثم قام بصلاتها قضاء بعد خروج الوقت، وترك شرطًا، أو ركنًا فيها جهلًا، فهل هنا، وعلى هذا القول، لا تلزم الإعادة أيضًا، أم تلزم؛ لأنها في الأصل قضاء؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

 فمن ترك شيئًا من الأركان، ولو جهلًا، فصلاته باطلة, ويجب عليه إعادتها, وهذا مذهب جمهور العلماء، وبه نفتي، كما في الفتوى رقم: 114133، وتوابعها.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية, ومن وافقه من أهل العلم، بعدم وجوب الإعادة في هذه الحالة.

 والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الفريضة التي وقعت في وقتها، وبين الفائتة المقضية بعد خروج وقتها؛ لأن المسألة عامة, وهي في باب سقوط الشروط بالجهل, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 109981.

والله أعلم.