إذا خطب الخاطب فتاة، وكان يتحدث إليها ليل نهار، عبر البريد الإلكتروني بعلم أبيها، وأراد التوبة. هل له التوبة دون أن يخبرها بتوبته، علما بأنه يريد الإبقاء عليها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالخاطب قبل أن يعقد على مخطوبته العقد الشرعي؛ أجنبي عنها، شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا تباح له مكالمتها لغير حاجة، سواء رضي أبوها أو كره، وراجع حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته، في الفتوى رقم: 57291.
فمن تعدى حدود الشرع في التعامل مع المخطوبة، فعليه التوبة إلى الله، وليس من شرط التوبة أن يعلم المخطوبة بتوبته، ولكن يشترط لصحة التوبة الإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه.
لكن ينبغي للخاطب أن يبين للمخطوبة حدود الشرع، ويحثها على التوبة من تجاوز تلك الحدود.

والله أعلم.