أنا بنت عمري عشرين سنة، منذ سنة، اكتشفت أن بنت عمي تصادق شبابا، وتجري معهم مكالمات جنسية. والمشكلة أني اكتشفت أنها ترسل صوري، على أنها صورها. بصراحة غضبت جدا، وفضحتها عند العائلة كلها، يعني أعمامي وعماتي كلهم عرفوا بالموضوع، لكني الآن أشعر بالندم، لأني فضحتها رغم ما فعلته، أحس أنه كان من المفروض أن أستر عليها، وأنا نادمة، وأخاف أن يحاسبني الله في الدنيا قبل الآخرة. سؤالي هل ما فعلته بها حرام؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كانت ابنة عمك على ما بينت بسؤالك، من أنها تحادث رجالا أجانب عنها في أمور جنسية وغيره، وأنها على علاقة معهم، فقد أتت أمرا منكرا، وهي بذلك تفتح على نفسها بابا إلى الفتنة، وقد جاء الإسلام بتحريم مثل هذه العلاقات، كما قال الله سبحانه: وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ {النساء:25}.

  وهذا تحذير من اتخاذ الأخلاء، كما كان من عادة أهل الجاهلية.

  قال الطبري في تفسيره: يقول: ولا متخذات أصدقاء على السفاح. اهـ.

وإن أرسلت صورك لهم، على أنها صورة لها، فهذا كذب، وخداع، وجناية منها عليك.
 والأصل في المسلم العاصي أن يستر عليه، بل إن هذا واجب في حق من لم يكن معلنا بذلك.

  قال ابن عبد البر في التمهيد: الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه، إذا أتى فاحشة، وواجب ذلك عليه أيضا في غيره، ما لم يكن سلطانا يقيم الحدود... اهـ.

 فإن لم تكن مجاهرة، فقد أسأت وأثمت بفضحك لها، وكان الأولى بك مناصحتها بالحسنى فيما بينك وبينها، عسى أن تتوب وتستقيم على جادة الصواب، فتؤجرين على ذلك، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدال على الخير كفاعله. وإن كانت معلنة، فلا إثم عليك بفضحها.

ولمزيد الفائدة راجعي الفتاوى أرقام: 21816، 312724، 242650.

والله أعلم.