رجل يملك حافلة ينقل بها أحيانًا أناسًا لمواسم شركية تابعة لأضرحة، أو زوايا بمقابل مادي، فما الحكم؟ وأنا لا أسأل عن المقابل، فهو محرم بلا شك، ولكن: هل يكفر بمجرد إعانتهم على ذلك؟ لأنه قد يظن حِلَّ نقلهم؛ فالأمر بالنسبة له كنقل الناس إلى مدن أو أماكن عادية بحجة السفر، ومن ثم؛ فهو يتقاضى أجر خدمة نقلهم، وهذا الرجل قد مات منذ مدة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما يصف السائل من أن هؤلاء يرتكبون الشرك عند هذه الأضرحة، والزوايا، فلا يجوز نقلهم إليها، ويعد ذلك معصية، لكن الحكم بكفر الناقل لمجرد أنه نقل هؤلاء الناس لمواسم شركية، لا يصح؛ فإن الإعانة على الكفر إنما تكون كفرًا، إذا رضي به المعين، أو أحبه، أو استحسنه، كما سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 354319.

والله أعلم.