حصل طلاق في حملي الأول، وبعدها حدثت رجعة. وبعد سنة ونصف وأنا أيضا حامل، حدثت بيننا نقاشات، وقال إنه لا يطلق نهائيا؛ فأجبرته، وحملت سكينا، وهددته بقتل نفسي، فقال: طالق. وجلست في نفس المنزل لمدة أسبوع؛ لأجل أن أكمل عدتي التي لا تنتهي إلا بعد الولادة؛ فحدث بيننا نقاش آخر أثناء العدة، وقال لي طالق الثانية والثالثة. فما هو الحكم في هذه الطلقات؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان زوجك تلفظ بطلاقك مكرهاً بسبب تهديدك له بقتل نفسك، وقد غلب على ظنه صدقك فيما هددت به، فطلاقه غير نافذ. كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 167851.
لكنّه ما دام طلقك مرتين، وقد سبق أن طلقك طلقة في الحمل السابق، فقد بنت منه بينونة كبرى، فلا يملك رجعتك إلا إذا تزوجت زوجاً غيره -زواج رغبة، لا زواج تحليل- ويدخل بك الزوج الجديد، ثم يطلقك، أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.
وبعض أهل العلم يرى أنّ الطلاق المتتابع قبل رجعة، أو عقد جديد، لا يحتسب به إلا طلقة واحدة، وراجعي الفتوى رقم: 192961.

والله أعلم.