هناك دكتورة في الجامعة التي أدرس بها، ولي رغبة بالزواج من ابنتها، وقد لمحت لها عن طريق الكلام برغبتي، وشعرت أنها وافقت. فهل يجوز مفاتحتها أكثر في الموضوع، والتخطيط للخطوبة؟ أم يجب أن يكون الكلام معها أو مع زوجها بحضور والديّ؟ مع العلم أني متأكد من موافقة والديّ لاختياري.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيجوز لك الكلام مع هذه المرأة بخصوص أمر خطبتك لابنتها، فالكلام مع الأجنبية جائز للحاجة، وبشرط مراعاة الضوابط الشرعية، والبعد عن ما يدعو إلى الفتنة، أو الريبة من الخلوة المحرمة، ونحو ذلك. وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 3672، ورقم: 21582.

  والأفضل والأكمل خطبتها من وليها، خاصة وأن بعض أهل العلم قد ذهب إلى أن من حق الولي رفض الخطبة في حال كون الفتاة مجبرة, قال ابن قدامة في المغني: والتعويل في الرد والإجابة على الولي - إن كانت مجبرة - وعليها إن لم تكن مجبرة؛ لأنها أحق بنفسها من وليها .اهـ. 

والمجبرة هي من يجبرها أبوها على الزواج بغير رضاها، كالصغيرة ثيبا كانت أم بكرا، وغير المجبرة هي من ليس له إجبارها، بل لا بد من رضاها كالثيب البالغة، وراجع لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 169121.

 ولا يشترط أن يكون ذلك بحضور والديك أو أي من أهلك، وإن أمكن حضورهم فهو أولى وأفضل.

والله أعلم.