أكثر من مرة أراجع زوجتي احتياطا، بعد أن أتبين أن الطلاق لم يقع، أو لوجود شك فيه. فما حكم المراجعة بهذه الطريقة؟ وهل المراجعة تحسب طلاقا، وأكثرها قلتها بسبب الوسوسة في الطلاق؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمن شك في وقوع الطلاق، فراجع زوجته احتياطًا، فرجعته صحيحة، ترفع الشك، جاء في القواعد لابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: وَمِنْهَا: الرَّجْعَةُ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ شُكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: هِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ، رَافِعَةٌ لِلشَّكِّ. اهـ.

والتلفظ بالرجعة احتياطًا لا يترتب عليه طلاق، قال ابن تيمية -رحمه الله-: وَكَذَلِكَ إنْ احْتَاطَ، فَرَاجَعَ امْرَأَتَهُ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ وَقَعَ بِهِ، أَوْ مُعْتَقِدًا وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ، لَمْ يَقَعْ. اهـ.

لكن ما دمت موسوسًا؛ فلا تلتفت للوساوس، والشكوك، ولا تجاريها، وتراجع زوجتك بحجة الاحتياط؛ فإنه من الاحتياط المذموم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:  ... فإذا أفضى إلى ذلك، فالاحتياط ترك الاحتياط. اهـ.

وللفائدة في ما يعينك على التخلص من الوساوس، راجع الفتاوى: 39653، 103404، 97944، 3086، 51601.

وننصحك بمراجعة قسم الاستشارات النفسية بموقعنا.

والله أعلم.