كنت أغتسل، وبعد دقيقتين تقريبًا من بدء الاغتسال انقطع الماء، فقبل أن تتوقف المياه من الحنفية، حاولت أن أغسل ما أقدر عليه من بقية جسمي مسرعًا حتى توقف الماء؛ فقد كانت هناك حنفية صغيرة فتحتها، وكانت تنزل منها مياه قليلة، وكنت آخذ المياه بيدي، وأغسل بها بقية أجزاء جسمي التي كنت أشك أني لم أغسلها، فهل هذا الغسل صحيح؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فغسلك هذا صحيح، إذا غلب على ظنك أنك عممت بدنك بالماء؛ وذلك أن الإسباغ في الغسل يكفي فيه غلبة الظن، قال البهوتي في شرح الإقناع: ويكفي الظن في الإسباغ) أي: في وصول الماء إلى البشرة؛ لأن اعتبار اليقين حرج ومشقة. انتهى.

وأما إذا بقي شيء من جسمك تعلم، أو تشك في وصول الماء إليه؛ فيجب عليك غسل هذا الموضع فقط؛ لأن الموالاة ليست شرطًا في صحة الغسل، عند الجمهور.

والله أعلم.