هل هناك حرج شرعي في بيع ورق جدران عليه وجه امرأة، مع علمي أن من سيثبته على الجدار رجل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأسلم والأبرأ للذمة على أية حال هو عدم البيع، لما في صورة الوجه ابتداء من خلاف، وتحريم بعض أهل العلم لها؛ لقول النبي صلى اله عليه وسلم: الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس فلا صورة. رواه الإسماعيلي، وصححه الألباني.

وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 136256، ورقم: 258457.

ثم لكون هذه الصورة لوجه امرأة، والحكم بكونه عورة وتحريم النظر إليه، هو الآخر محل خلاف بين أهل العلم، والمفتى به عندنا أنه عورة، والنظر إلى صورة العورة ممنوع هو الآخر كالنظر إليها، قال ابن القطان الفاسي في كتابه: إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر ـ كل ما قلنا: إنه لا يجوز أن ينظر إليه الرجل أو غيره من عورة أو شخص فإنه لا يجوز أن ينظر إلى المنطبع منه في مرآة أو ماء أو جسم صقيل، ومن هاهنا لم يجز أن يقال في الزوجين، إذا اختلفا في الإِصابة عند العيب والاعتراض: ينظر إليهما في المرآة، وإنما لم يجز ذلك، لأن المرآة قد أدّت إلى الناظر من صفة المنطبع فيها، أكثر مما أدَّته المرأة الواصفة لزوجها امرأة أخرى، فقد حرّم الشرع ذلك، وهو دون هذا، روى عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها ـ ولأنه في الحقيقة قد نظر إلى ذلك الشيء بعينه، لكن إما بانعكاس الأشعة أو على وجه آخر مما قيل في سبب الإِدراك، مما ليس على الفقيه اعتباره، فاعلم ذلك. اهـ.

والله أعلم.