هل يجوز بقاء بعض الطلبة من أهل الحي، جيران الجامع، داخله، بعد انتهاء المصلين من الصلاة، والسنة؟ وهل يجوز عقد دروس علم (3 أشخاص) وإضاءة العديد من مصابيح الإنارة؟ (علما بأن الجامع يعاني من مشاكل مادية، تتعلق بفواتير الكهرباء). قمت بتنبيههم بأن ذلك من الإسراف، وأن الأجدر الذهاب إلى بيوتهم القريبة لدراسة مقرراتهم الجامعة، وأن ذلك أولى من فعل ذلك في المسجد. وجواب الطلبة مع شيخهم الدكتور بأن المسجد هو للصلاة، والدراسة، والتعلم الشرعي. ملاحظتي تتعلق بالكهرباء! وهل ما قمت من تنبيه للطلبة يجوز أو لا يجوز؟ أخاف أن أدخل في دائرة: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه. وآسف على الإطالة. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فلم يكن ينبغي لك منع هؤلاء الطلبة من المكث في المسجد، ثم إن كان أهل الحي هم المسؤولين عن دفع فواتير الكهرباء، فذكرهم بلين ورفق، بأن يقوموا بدفع شيء من المال نظير استعمالهم لكهرباء المسجد، مساهمة منهم في دفع تلك التكاليف. وتذكرهم بأن لهم الأجر على ذلك، وإن كانت الدولة هي التي تتولى تكاليف الكهرباء- كما هو الظاهر- فليس لمنعك إياهم من الجلوس في المسجد، والدراسة فيه، وجه، وإضاءة بعض المصابيح لأجل هذا الغرض، أمر يسير، لا يعد من الإسراف، ومن ثم فنحن ننصحك بألا تعود لمثل هذا الصنيع.

والله أعلم.