الجواب : 

الحمد لله

هذا الحديث ضعيف، فلا ينبغي لك نشره، فإن فعلت فلابد من بيان ضعفه.

وقد ضعفه الهيثمي كما ذكرت في "مجمع الزوائد" (10/ 183): "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ" انتهى.

بل ذهب الشيخ الألباني رحمه الله إلى أنه : حديث منكر.

قال بعد إيراد لفظه: "منكر. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (2/66/1/6112) ، وابن عساكر

في "تاريخ دمشق" (2/642) من طريق النَّضْر بْن طَاهِرٍ:حدثني مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ

الْأنصاري عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ... مرفوعاً. وقال الطبراني:

"لَمْ يَرْوِه إِلَّا مُعَاذُ، تَفَرَّدَ بِهِ النَّضْرُ ".

قلت: وهو ضعيف جداً، يسرق الحديث ، ويحدث عمن لم يرهم، ولا يحمل سنُّه أن يراهم، كما قال ابن عدي في "الكامل"" انتهى من "السلسلة الضعيفة" (13/ 925).

وأما الحافظ ابن حجر رحمه ، فقال : " هذا حديث غريب ، فيه سليمان بن مسلم الخشاب : ضعيف جدًّا .

لكن تابعه حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة عن أبيه . أخرجه الأزرقي في كتاب مكة ، من طريق حفص ، وهو ضعيف أيضًا . لكنه إمام في القراءة .

وساق له طرقًا ، وهذه الطرق الأربع ترقي الحديث إلى مرتبة ما يعمل به في فضائل الأعمال ، كالدعاء" انتهى نقلا عن "الفتوحات الربانية على الأذكار النووية" لابن علان (4/ 391).

وينظر : "نتائج الأفكار" لابن حجر ، (5/291) ، ففيه نص كلامه .

فقد صرح رحمه الله بضعف الحديث "جدا" ، لكن ذكر أن طرقه ترقى به لصحة العمل ـ وهو هنا : الدعاء به ـ في فضائل الأعمال .

والحاصل :

أنه لا حرج في دعاء الشخص ، في خاصة نفسه ، بهذا، فإنه كلام حسن، لكن لا ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يؤمر الناس بالدعاء به ، فإن الناس إنما يؤمرون بالعمل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

أما ما لم يثبت عنه فغايته أن يكون جائزا ، غير منهي عنه في نفسه ، لكن لا يكون وردا عاما ، يدعى الناس إليه ، ويُجمعون عليه .

 

والله أعلم.

لا حرج في دعاء الشخص ، في خاصة نفسه ، بهذا، فإنه كلام حسن، لكن لا ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يؤمر الناس بالدعاء به ، فإن الناس إنما يؤمرون بالعمل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

أما ما لم يثبت عنه فغايته أن يكون جائزا ، غير منهي عنه في نفسه ، لكن لا يكون وردا عاما ، يدعى الناس إليه ، ويُجمعون عليه .