ذهبت إلى الحج، ولما خرجنا من عرفة، وذهبنا إلى مزدلفة، شعرت بنزول شيء، لا أعلم هل هو بول أو رطوبة، أو عرق؟ لما ذهبت إلى دورة المياه، لم أتيقن أن الذي على ملابسي الداخلية نجاسة أم لا؟ لشدة الزحام على دورة المياه؛ فخرجت وتوضأت، وذهبنا إلى طواف الإفاضة وطفت. فهل طوافي وحجي صحيح؟ وأنا إلى الآن أشك في هذا الشيء؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا يلزمك تطهير ثوبك، ما دمت غير جازمة بنجاسة الخارج المذكور؛ لأن الأصل الطهارة، فلا ينتقل عنها إلا بيقين النجاسة. وحيث إنك توضأت قبل الطواف؛ فطوافك وحجك صحيحان -بإذن الله تعالى- ولا داعي للشك في ذلك، فقد يجر إلى الوسوسة التي لا تحمد عقباها، عافانا الله تعالى وإياك.

والله أعلم.