كنت أريد أن أعرف هل لو فتحنا مقهى ومطعما، وأتينا بشركة خارجية تقدم الشيشة، وليس لنا أي علاقة بالشيشة، ومكسبها، أو فلوسها. فهل هذا حلال أم حرام؟ المطعم فيه خمسة شركاء. هل لو الشركاء أخذوا مكسب الشيشة، وشريك منهم لا علاقة له بفلوسها؟ هل عليه ذنب أم لا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لأحد من هؤلاء الشركاء تمكين هذه الشركة أو غيرها من تقديم الشيشة في مطعمكم، ولو كان ذلك من غير مشاركة في أرباحها، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}، وراجع الفتوى رقم: 1328.

وهذا من كمال الشريعة الإسلامية: أنها إذا منعت من شيء منعت ما يؤدي إليه، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وقد سبقت لنا فتوى في بيان هذه الأصل برقم: 50387.

ثم إن هذا الشريك الذي يمتنع عن المشاركة في أرباح الشيشة، وإن كان أحسن حالا من شركائه، إلا إنه مطالب بمنع ذلك؛ لكونه أحد الشركاء في المطعم، فإن لم يفعل - مع قدرته على ذلك - فهو شريك في الإثم.

والله أعلم.