أعمل في شركة بترولية بنظام التناوب لمدة شهر كامل، بعيدًا عن الأهل، وأعاني من مشكلة الإدمان على العادة السرية، مع العلم أني متزوج منذ 12 سنة، فهل حكمها هو نفس حكم الزنى؟ وما جزاء وعقوبة ممارسة العادة السرية للمتزوج في الدنيا، والآخرة؟ وهل كثرة الاستغفار، والتصدّق، تمحو لي هذه الخطايا؟ ونرجو منكم الدعاء لي، ولكافة شباب المسلمين أن يخلصنا الله من هذا المرض الخطير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فنسأل الله أن يهديك، ويتوب عليك، ثم اعلم أن الاستمناء ليس حكمه حكم الزنى، بلا شك، ولكنه ذنب، ومعصية من جملة المعاصي.

وهو وإن كان من الصغائر، لكن الصغائر بالإصرار عليها، تصير كبائر، وانظر الفتوى رقم: 357523.

ثم إن كان هذا الذنب قبيحًا من العزب، فهو من المتزوج الذي يجد موضعًا لصرف شهوته أقبح.

ولسنا نعلم وعيدًا خاصًّا في شأن هذه الفعلة من المتزوج خاصة، بيد أن العاقل يربأ بنفسه عن مواقعة ما يسخط الله تعالى، ومقارفة ما يغضبه عليه.

ولا شك أن الاستغفار مما يمحو الله به الذنوب، والاستغفار هو طلب المغفرة من الله تعالى.

وهو إن لم تصحبه التوبة، كان من جنس الدعاء، إن شاء الله أجابه، وإن شاء لم يجبه، وانظر الفتوى رقم: 123668.

والحسنات والإكثار منها، مما يرجى به تكفير السيئات كذلك، كما قال تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ {هود:114}.

ولكن الواجب عليك، والذي تتيقن به -إن شاء الله- زوال أثر هذا الذنب، هو التوبة النصوح إلى الله تعالى، والإقلاع الفوري عن هذا الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم معاودته، ثم إن عدت فأذنبت، فعد وتب، وهكذا حتى يمن الله عليك بتوبة لا رجعة بعدها للذنب.

واستعن بالصيام، وبصحبة الصالحين، وبالإكثار من الدعاء، واللجأ إلى الله تعالى -نسأل الله أن يرزقنا وإياك توبة نصوحًا-.

والله أعلم.