لدى شركات التأمين وثائق استثمار طويلة الأجل، حيث تقوم باقتطاع جزء من الراتب الشهري، واستثماره في البورصة، وتقوم بإعطائك المبلغ كاملا بالأرباح في نهاية المدة. الأرباح ذات فوائد متغيرة طبقا لأداء البورصة. تقوم شركات التأمين بمنح تأمين على الحياة إجباري وغير قابل للإلغاء مع هذه الوثائق الاستثمارية. ما حكم الاستثمار في هذه الوثائق؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط الاستثمار المشروع أن يكون ربح المستثمر وصاحب رأس المال نسبة شائعة من الربح، وليس من رأس المال. فيقال لصاحب رأس المال مثلاً: لك 5% من أرباح المبلغ لا من المبلغ نفسه، فإن أضيفت النسبة إلى رأس المال كان ذلك محرماً؛ لأنها تعتبر مبلغاً معلوماً بهذا الاعتبار.

الشرط الثاني: أن لا تكون هذه النسبة مضمونة سواء حصل ربح أم لم يحصل.

الشرط الثالث: أن لا يكون رأس المال مضموناً على المستثمر، فلو حصلت خسارة في رأس المال بدون تفريط ولا تعد منه لم يضمن.

الشرط الرابع: أن يستثمر المال في الوجوه المباحة شرعاً، وعلى وجه صحيح شرعاً.

وبهذا نتبين أن الاستثمار في الأسهم يشترط فيه ألا تكون محرمة كأسهم البنوك الربوية، وشركات التأمين التجاري. وانظر الفتوى رقم: 296206.

الشرط الخامس: في المضاربات المشتركة يجب تمييز رؤوس المال بعضها عن بعض، ومعرفة بداية المضاربة كل منها حتى لا تجبر خسارة هذه بربح هذا.

والمتبادر أن وثائق الاستثمار هذه لدى شركات تأمين تجاري، لا تراعي ما تقدم من ضوابط في الاستثمار. وبالتالي لا يجوز الاستثمار لديها. كما أن التأمين على الحياة لديها محرم أيضا، وهي تشترطه للاستثمار المذكور، وهذا يزيد في المنع .

والله أعلم.