الحمد لله. بورك فيكم. ما حكم بل الأوراق المكتوب فيها آيات، أو سورة من القرآن بالماء، بدل حرقها ودفنها؟ وهل يجوز التخطيط بالرصاص أسفل، أو حول كلمات القرآن التي أخطئ، أو أتردد فيها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

 فالأوراق المشتلمة على بعض القرآن إذا كانت لا ينتفع بها, فيجوزغسلها بالماء إذا كانت الأحرف ستزول بالكلية, كما يجوز حرقها, أو دفنها في مكان طاهر.

قال السيوطي في كتاب الإتقان: إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف؛ لبلى ونحوه، فلا يجوز وضعها في شق أو غيره؛ لأنه قد يسقط ويوطأ، ولا يجوز تمزيقها؛ لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم، وفي ذلك إزراء بالمكتوب. كذا قال الحليمي. قال: وله غسلها بالماء، وإن أحرقها بالنار فلا بأس؛ أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة، ولم ينكر عليه، وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل؛ لأن الغسالة قد تقع على الأرض. وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق، لأنه خلاف الاحترام، والنووي بالكراهة. انتهى.

وراجعي المزيد في الفتوى رقم: 362011.

أما التخطيط بقلم الرصاص عند بعض كلمات المصحف التي يخطئ فيها القارئ مثلا؛ ليعرفها، فلا بأس به, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 113775

والله أعلم.