أنا متزوج منذ 5 سنوات، ولدي طفل، ومغترب مع أسرتي منذ ثلاث سنوات، وأعمل في وظيفة مهندس براتب ميسور، وظروف أسرية طيبة ولله الحمد. لزوجتي معي العديد من التصرفات التي أعتبرها من أكبر صفات الزوجة غير الصالحة: 1- الخروج من البيت بدون إذن، أو الكذب لتذهب لبيت أبيها وتشكوني. 2- فضح أسرار البيت وما أقوم به، لأفراد عائلتها وصديقتها -بوجه عام لم أقم بأي خطأ خلال ال 5 سنوات زواج، سواء في حق نفسي، أو في حق زوجتي إلا ويعلمه أبوها وأمها، وأخوها وأختها وصديقتها، وأبي وأمي وأخواتي، إذا قاموا بمحاولة الإصلاح- 3- السباب والتهديد بالضرب، أو تكسير بيتي من قبل أهلها - من باب أخذ الحق فقط، وهو كلام وغير قابل للتنفيذ - 4- عدم حفظي في مالي، وتعريضي لأضرار مادية جسيمة -على سبيل المثال: أقوم بدفع رسوم مرافقين ببلد الاغتراب، ثم تطلب مني زيارة أهلها في البلد الأم، وحينما تسافر لا تعود. 5- فضحي بشكل دائم سواء بأخطائي في حقها -قديمة وتم تجاوزها- أو الافتراء علي بما لم يحدث أمام أهلي وأهلها وصديقتها. 6- تطلب دوما من والدتها تفسير أحلامها، وتتلقى تفسيرات مثل زوجك يخونك، أو أنه عاص، كما تتحدث لصديقتها، وتتلقي نصائح مثل لا تعودي له، ولا تتقربي منه. 7- عدم الطاعة، أو القنوط والعصيان الكامل في حال الخصام. 8- لا تصلي إطلاقا وحتى بعد النصح. 9- عدم إعطائي العلاقة، والتحجج دوما بالتعب من تنظيف المنزل، أو استيقاظ الولد مما يتسبب فيما يترتب علي ذلك من مشاكل نفسية غاية في الصعوبة. ومن منطلق عدم هدم البيوت، ومراعاة الجانب الجيد من الزوجة التي لا ترفع صوتها، ولا تتفوه بالسباب، ومن مراعاة الطفل؛ فإنني أرى وضع الأعذار وبداية النصح، والتحرك لتحسين أخلاق الزوجة. هنا: ما حكم الدين فيمن يتدخل ويترك الفرصة للزوجة في الشكوى، والتدخل لهدم البيوت عن طريق ادعاء تفسير الأحلام بما يساعد على زرع الباطل والضغائن بين الأزواج، وعن طريق تعزيز الزوجة ضد زوجها، وموافقتها دوما بحق وبدون حق، وما هي الطريقة المثلى طبقاً للشرع للتصرف مع هذه العائلة والنطاق المحيط؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا واقع زوجتك؛ فهي مفرطة في دينها، خاصة فيما يتعلق بالصلاة، فتركها إثم مبين، وخطر عظيم، حتى إن بعض أهل العلم قد ذهب إلى كفر تارك الصلاة ولو كسلا، والجمهور على عدم كفره، وانظر الفتوى رقم: 1145. والجميع متفقون على أن تركها من كبائر الذنوب.

  فالواجب نصحها بخطورة الأمر، والسعي في إصلاحها من هذا الجانب، فإن صلح حالها، وحافظت على صلاتها، وإلا فالأولى فراقها.

قال ابن قدامة في المغني: والطلاق على خمسة أضرب....

والرابع: مندوب إليه، وهو: عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها... اهـ.

ومن قطعت الصلة بينها وبين ربها، لا يستغرب منها أن تفرط في حق زوجها، وهي امرأة ناشز بالتصرفات التي ذكرتها عنها من نحو عدم الطاعة، والخروج بغير إذنك، والشرع الحكيم قد بين أتم بيان كيفية علاج النشوز، تجد ذلك في الفتوى رقم: 26794.

 والتدخل بين الزوجين بما يؤدي إلى الخصومة بينهما، وزرع الفتن والأحقاد، أمر لا يجوز، وهو سلوك لسبيل السحرة والشياطين، فدأبهم نشر البغضاء والتفريق بين الأحبة، قال تعالى: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ {البقرة:102}، وروى مسلم عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته - قال- فيدنيه منه، ويقول: نعم، أنت.

فيجب نصح من يفعل ذلك، وتخويفه بالله عز وجل، وسوء عاقبة مثل هذه التصرفات منهم في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.