من تتوفاه المنية، وكان قد صرّح علنا أنه يريد اعتناق الإسلام، ونوى فعلا الدخول في الإسلام، ولكن الموت فاجأه. ما حكم الإسلام فيه؟ وهل تشفع له نيته الصادقة؟ وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالدخول في الإسلام لا يحكم به بمجرد النية، بل لا يحكم للشخص بالإسلام إن كان قادرا على النطق بالشهادتين إلا أن ينطق بهما إجماعا، قال النووي: وَاتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَنِ اعْتَقَدَ بِقَلْبِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ اعْتِقَادًا جَازِمًا خَالِيًا مِنَ الشُّكُوكِ، وَنَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى إِحْدَاهُمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَصْلًا؛ إِلَّا إِذَا عَجَزَ عَنِ النُّطْقِ إلخ. انتهى

وهذا الشخص مقصر بلا شك، إذ كيف يقتنع بحقية دين الإسلام ثم يؤخر الدخول فيه لغير عذر؟ فلو كان صادقا في اعتقاد حقية دين الإسلام لبادر بالدخول فيه.

وعليه؛ فهذا الشخص الذي لم ينطق بالشهادتين كافر ظاهرا وباطنا، تجري عليه أحكام الكفار.

والله أعلم.