أنا موظّف أريد شراء سيّارة، وليس لديّ ثمنها، فاتّصلت ببنك، فأعلمني بإمكانية دفع ثمنها كاملًا لشرائها، وتمليكي إيّاها، على أن أدفع خمس المبلغ عند عمليّة الشّراء، ويتكفّل البنك بدفع الباقي، ثمّ يقتطع من راتبي الشهري أقساطًا تفوق الأربعة أخماس المتبقّية، حسب المدّة الّتي سيقع الّدفع فيها، فما حكم الشّرع في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمعاملة المذكورة إن كانت حقيقتها أن البنك يسدد باقي ثمن السيارة عنك، ثم يستوفيه منك بفائدة، فهذا ربا لا يجوز الدخول فيه.

وأما لو كان البنك يجري مع الزبون وعدًا على أن يشتري له السيارة، وفق الصفات التي يطلبها، فإذا اشتراها البنك لنفسه، وحازها، ودخلت في عهدته وضمانه، باعها حينئذ للزبون بربح؛ فهذه معاملة مرابحة، ولا حرج فيها إذا تمت وفق الضوابط الشرعية، وقد أصدر المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي سنة 1403 هـ / 1983م قرارًا بعد بحث موضوع بيع المرابحة للآمر بالشراء، وهذا نصه: يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة للآمر وحيازتها، ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق، هو أمر جائز شرعًا، طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. انتهى.

وللمزيد انظر الفتويين: 209239، 215617.

والله أعلم.