تقدم خاطب على دين وخلق إلى إحدى الأخوات، شقته إيجار قديم، ولكنه وعدها بترك الشقة بعد الزواج بسنتين أو ثلاث سنوات. علما بأنه دفع خمس ثمن الشقة -تقريبا- في أواخر التسعينيات، وقد أخذ والده الشقة على الطوب الأحمر، وقام بتشطيبها على حسابه الخاص، ويدفع إيجارا ثابتا من وقت شراء الشقة حتى الآن. هل يجوز للأخت أن تقبل الخطبة من هذا الشاب، وتجلس في شقة الإيجار القديم؟ وإذا لم ينفذ وعده بترك الشقة بعد الزواج، ماذا تفعل الأخت؟ هل يحرم عليها الجلوس في شقة الإيجار القديم؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دام الخاطب ذا خلق ودين، فالأولى قبوله، أمّا سكنه في شقة مؤجرة بنظام الإيجار المؤبد غير محدد المدة، فهو غير جائز، وراجع الفتوى رقم: 137354.
وإذا تزوجته الفتاة، وأراد أن يسكنها في تلك الشقة من غير رضا المالك، فليس لها أن تسكن فيها، لأنّ الزوج غاصب للشقة في هذه الحال، قال الكاساني في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: وَعَلَى هَذَا قَالُوا: لَوْ طَالَبَهَا بِالنُّقْلَةِ بَعْدَ مَا أَوْفَاهَا الْمَهْرَ إلَى دَارٍ مَغْصُوبَةٍ فَامْتَنَعَتْ فَلَهَا النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهَا بِحَقٍّ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا التَّسْلِيمُ. اهـ

والله أعلم.