ما حكم الشراء من تاجر يتعامل بالربا بالجملة بكمية كبيرة، مع غلبة ظني بنسبة كبيرة أنه سوف يستخدم هذا المال في الربا؟ بارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا تحرم معاملة هذا التاجر بيعًا وشراء؛ طالما كان ذلك في المباحات، وبعقود صحيحة شرعًا.

وأما كونه هو يتعامل بالربا، ويستغل المال الذي يربحه من التجارة المباحة في الإقراض بالربا مثلًا، فهذا تقع حرمته عليه هو، ولا يطالب غيره إلا بنصحه، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود، وهم أكلة ربا. وروى عبد الرزاق في مصنفه: عن الحسن البصري أنه سئل: أيؤكل طعام الصيارفة؟ فقال: قد أخبركم الله عن اليهود والنصارى أنهم يأكلون الربا، وأحل لكم طعامهم. اهـ.

ومع ذلك؛ فالأفضل أن يشتري المسلم من التاجر الذي لا يتعامل بالحرام، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 23520، 318523، 78555.

والله أعلم.