كانت أمي قد أخذتني إلى طبيبة نساء، فكشفت علي، وكان هذا لأجل أن تتأكد أمي من موضوع الختان هل أنا بحاجة إليه أم لا؟ ولكن ما تبين لي في البداية أن ذلك كان بسبب أن طبيبة أدخلت اللبوسة، فارتدت مرة أخرى، فأرادت أمي التأكد، وهذا بحق ما قالته للطبيبة أمامي، فظننت أن هذا هو السبب في الكشف، ورأيت أنه اطلاع على العورة بدون داع، فكنت في يوم قد أخبرت أخي بشيء عن ذلك، وأنها اطلعت على العورة بدون داع. فعندما علمت أن ذلك كان بسبب الختان، أخبرت أمي لأستسمحها. فهل يجب علي إذا إخبار أخي، فأنا أستحيي من ذكر ذلك أمامه مرة أخرى، أم يجب أن أخبره، ولكن بشكل غير مباشر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:  

فحمل أمور المسلمين على المحمل الحسن، مطلوب شرعا، ولا يجوز اتهامهم بما يشين من غير بينة، فذلك من الظن السيء الذي نهى الله عز وجل عنه في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ...{الحجرات:12}، ويتأكد مثل هذا في حق الأم لعظيم قدرها ومكانتها. وانظري الفتوى رقم: 55048.

وقد أحسنت حين استسمحت أمك، ولكن عليك باستيفاء شروط التوبة، والتي سبق بيانها في الفتوى رقم: 29785.

ولا يلزمك إخبار أخيك بأنك اتهمت أمك بما لم يحصل منها، ولا يليق بالأخت الكلام مع أخيها في هذه الأمور المتعلقة بالعورات. واحرصي على مدح أمك، والثناء عليها بخير عند أخيك، وأكثري من الدعاء لها.

والله أعلم.