أنا سلفت أخي 130 ألف جنيه لشراء سيارة للعمل، وقال لي سيعطيني مثل شهادات البنك، وأنا رفضت أن يعطيني مثلها؛ لأني اعتبرتها ربا، ولكن رضيت قسمة 45 % من المكسب، لكن لا يريد أن يشركني في الخسارة، حاولت معه مثل تغيير زيت السيارة، والصيانة، والحوادث، وحاولت معه. علما أن نيته رد المبلغ مثل ما أخذه. الطبيعي أن السيارة تستهلك، ويقل ثمنها، ولكن هو يريد رد المبلغ مثل ما هو. هل هذا يسمى ربا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دمت قد أسلفت أخاك ثمن السيارة، فليس لك إلا المبلغ الذي أسلفته إياه وهو130 ألف جنيه فقط، والسيارة ملك لأخيك، ومكسبها له، وخسارتها عليه، ولا علاقة لك بها. ولا يصح أن يتفق معك على أن يعطيك بعض ربحه مهما كان. يقول الإمام ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا اشترط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. اهـ 

ويقول ابن عبد البر: أجمع المسلمون نقلاً عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا. اهـ
 وقولك في آخر سؤلك (هو يريد رد المبلغ مثل ما هو هل هذا يسمى ربا؟) غير مفهوم. فإن كان المقصود أنه سيعطيك المبلغ الذي أقرضته على أقساط حتى يكتمل دون زيادة، فهذا لا حرج فيه، وليس ربا. وأما لو كان المقصود غير ذلك فيرجى إيضاحه.

وعلى كل، فقد بينا لك الواجب في مثل هذه المعاملة إن كانت معالة سلف.

والله أعلم.