جزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه للإسلام والمسلمين. أنا فتاة أبلغ من العمر 22عامًا، وقد تقدم لي خطّاب كثر، وكنت أرفض في كل مرة؛ مما سبب القلق لأسرتي، ولم يكن لي هدف سوى أن يكون زوجي رجلًا صالحًا، ومتدينًا، يخاف الله. تقدم لي شاب قبل فترة، وتمت الموافقة عليه، لكني عرفت الآن أن هذا الشاب يدخن الشيشة، وما زاد مصيبتي أن هذا الشاب يتهاون في صلاته، فيصلي فرضًا، ويقطع، أو ينام عن فرض، ويستمع للأغاني، وقد صارحت أهلي بذلك، وأخبرتهم أنني لا يمكن أن أرتبط بشخص كهذا؛ إذ كيف أعيش مع شخص يتهاون بصلاته، وأمور دينه، لكن أبي، وإخوتي رفضوا الفكرة، بسبب أنني أرفض كل خاطب، وبسبب سمعة أبي: إذ كيف نفسخ الخطبة بعد تمامها؟ وأنني أستطيع أن أغيره بعد الزواج، وأنهم سيشترطون عليه ترك الشيشة في العقد، وقد قالوا: إن هذا الشاب حسن الخلق، وقابل للتغيير، لكني أؤمن أن الهداية من الله، فمن يضمن لي تغيره؟ وكيف ستكون حياتي معه؟ أصبحت في حيرة من أمري بين إرضاء والدي اللذين تعبا من كثرة رفضي للخطاب، وهما يريدان أن يرياني متزوجة، وبين أن أرتبط بهذا الشخص؛ فتكون حياتي معه سيئة؛ مما سيسبب لي مشاكل في حياتي. أرشدوني -أثابكم الله، وجزاكم الله خيرا- فهما يريدان أن يتم الزواج قريبًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي ننصحك به أن توسطي بعض الصالحين من الأقارب، أو غيرهم، ليكلموا هذا الخاطب، ويأخذوا بيده إلى طريق الاستقامة على طاعة الله:

فإن استقام، أو ظهرت لك استجابته، وصدق رغبته في الاستقامة، فتوكلي على الله، وأطيعي والديك، ولا تفسخي الخطبة، وكوني له بعد الزواج عونًا على طاعة الله وتقواه.

وأمّا إذا ظهرت لك عدم استجابته للإصلاح، وإصراره على اقتراف المعاصي، والتهاون في الواجبات، فلا ننصحك بالزواج منه، ولو أمرك والداك.

وللفائدة، ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا، كما ننصحك بمراجعة الفتوى رقم: 104869.

والله أعلم.