حصل خلاف بيني وبين زوجتي، ووصل الأمر إلى ملء أوراق الطلاق في قسم يساعد في ملء الأوراق الإدارية، ولم نقم بدفع الأوراق إلى المحكمة، ولم أتلفظ قط بالطلاق الصريح، ولم أكتب أنت طالق، ولم أوقع عليه، لأنني كنت كارها للطلاق ولا أريده، فقالت لي هل تريد الطلاق؟ فحرّكت رأسي من الأعلى إلى الأسفل ويمكن أنني قلت: آه، أو نعم ـ وبداخلي لا أريد الطلاق، ولم تكن عندي نية الطلاق، وكانت بيني وبينها مشاكل، وفي نفس الوقت لم أكن أتناول دوائي للوسواس القهري الديني والاكتئاب الحاد، ولم أكن على ما يرام، فما هو الحكم في قولي بدون نية الطلاق، علما بأنني لم أتلفظ بالطلاق الصريح، وقد قررنا أن لا ندفع الأوراق إلى المحكمة وفضلنا أن نصلح الأمر بيننا، وأصبحنا أفضل في حياتنا؟. وشكرًا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمادمت لم تتلفظ بالطلاق ولم تكتبه بنية إيقاعه، فلم يقع منك طلاق، وجوابك ب: نعم أو نحوها على امرأتك حين سألتك هل تريد الطلاق، لا يقع به طلاقها، جاء في فتاوى الإسلام سؤال وجواب: سألت شيخنا محمد بن صالح العثيمين التالي: قالت لزوجها طلقني، فقال: أنا موافق، أو قالت لزوجها: أريد الطلاق، فقال: أنا موافق، فهل يقع الطلاق بهذه الصيغة؟ فأجاب حفظه الله: الحمد لله، لا يقع بها طلاق.

والله أعلم.