أنا طالبة جامعية، لدي شكوك في أحد الدكاترة بأنه شاذ ـ والعياذ بالله ـ وهو ليس بمسلم، ويوما بعد يوم بدأت شكوكي تثبت من خلال أمور كثيرة، وفي نفس الوقت لم أر أطيب من هذا الدكتور، وهو مخلص جدا في عمله، وشرحه، وامتحاناته يسيرة سلسلة، وكذلك معاملته لنا، فما حكم التعامل مع هذه النوعية؟ وهل هو حلال أم حرام؟ كما أريد أن آخذ مع هذا الدكتور مساقا آخر الفصل القادم، فهل يجوز ذلك أم لا؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الرجل أجنبي عنك يجب أن يكون تعاملك معه على هذا الأساس من الأحكام التي تتعلق بمعاملة المرأة مع الرجل الأجنبي، فلا تكون بينهما خلوة أو اختلاط محرم ونحو ذلك، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 30792، 125751، 270217.

وإذا غلب على الظن ما ذكرت من شذوذ هذا الرجل، فيتأكد التحرز منه، وإذا أمكن أن تجدي امرأة تدرسين المساق على يدها، فلا يجوز لك دراسته عن طريق رجل أجنبي ـ هذا المدرس أو غيره من الرجال الأجانب ـ وأما إذا لم تجدي امرأة تدرسك هذا المساق، وكنت بحاجة لهذه الدراسة، ولم تجدي امرأة تقوم بالتدريس، فلا مانع من أن يقوم بتدريسك إذا روعيت الضوابط الشرعية وأمنت الفتنة، ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين رقم: 5310، ورقم: 286459.

والله أعلم.