لو استيقظت قبل شروق الشمس بـ 35 دقيقة، ووجدت منيا، وذهبت لأغتسل، ونسيت أن وقت الشروق قد اقترب، ولم أصل الفجر إلا قبل الشروق بـ 5 دقائق (على ما ظهر لي على الجوال) فهل علي شيء؟ ولو تذكرت أن وقت الشروق لم يبق عنه سوى وقت قليل، لأسرعت للصلاة. وماذا عن سنة الفجر: كيف أقضيها حيث إنه بدون اغتسال، سيكون لدي متسع من الوقت للسنة والفجر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن على المسلم أن يحافظ على الصلاة في أوقاتها؛ فقد قال تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا {النساء:103}. ويمكن أن تستعيني على ذلك باتخاذ الأسباب كالمنبه وغيره، وقد قال بعض أهل العلم بوجوب اتخاذ الأسباب التي تعين النائم على الاستقاظ للصلاة في وقتها؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب، وانظري الفتوى رقم: 152781 وما أحيل عليه فيها.
فإذا استيقظت قبل خروج وقت الصلاة بزمن يسير، فعليك أن تبادري بالطهارة -الغسل، والوضوء- والصلاة على الفور فيما بقي من الوقت، سواء أدركت الصلاة فيما بقي منه، أم لم تدركيها إلا بعد خروجه، وهذا مذهب الجمهور، وهو الراجح، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 7419، والفتوى المحال عليها فيها.
وإذا كنت قد دخلت في الصلاة قبل خروج وقتها بخمس دقائق، أو أي جزء من الوقت قبل طلوع الشمس، فإنك أدركت وقتها؛ فتصلينها بنية الأداء كبقية الصلوات؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح. متفق عليه. وانظري الفتوى رقم: 131981.
وأما قضاء سنة الفجر فيكون بعد أداء الفرض، وإذا لم يبق من الوقت قبل الشروق ما يسعها معه، فيكون بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، أي بعد ربع ساعة تقريباً من وقت الشروق، وانظري الفتوى رقم: 30816 لمعرفة مذاهب العلماء في قضاء سنة الفجر.

وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 3746.
والله أعلم.